المزي
24
تهذيب الكمال
وقال محمد بن سعد ( 1 ) : مات بهيت ( 2 ) منصرفا من الغزو سنة إحدى وثمانين ومئة ، وله ثلاث وستون سنة ، ولد سنة ثماني عشرة ومئة ، وطلب العلم ، وروى رواية كثيرة ، وصنف كتبا كثيرة في أبواب العلم وصنوفه ، حملها عنه قوم ، وكتبها الناس عنهم ، وقال الشعر في الزهد والحث على الجهاد ، وقدم العراق والحجاز والشام ومصر واليمن ، وسمع علما كثيرا ، وكان ثقة ، مأمونا ، إماما ، حجة ، كثير الحديث . وكذلك قال غير واحد ( 3 ) في تاريخ وفاته ، ومبلغ سنه ، والمحفوظ ما ذكرنا والله أعلم . قال الحافظ أبو بكر الخطيب ( 4 ) : حدث عنه معمر بن راشد ، والحسين بن داود البلخي ، وبين وفاتيهما مئة وثنتان وثلاثون سنة . وقيل : مئة وثلاثون سنة ، وقيل : مئة وتسع وعشرون سنة ( 5 ) .
--> ( 1 ) طبقاته : 7 / 372 . ( 2 ) ما زال قبره بها ظاهر . ( 3 ) منهم خليفة بن خياط ( طبقاته ( 323 ) ، والبخاري ( تاريخه الكبير : 5 / الترجمة 679 ، والصغير : 2 / 225 ) ، وابن حبان ( ثقاته : 7 / 7 ) . وقال الخطيب عن عبدان : ومات بهيت وعانات لثلاث عشر خلت من رمضان سنة 181 ه " ( تاريخه : 10 / 168 ) . ( 4 ) السابق واللاحق : 252 . وفيه " مئة واثنتان وثلاثون سنة وقيل وثلاثون ، وقيل وثمان ، وقيل وتسع وعشرون سنة " . ( 5 ) وقال أبو عثمان الكلبي : قال لي الأوزاعي : رأيت عبد الله بن المبارك ؟ قلت : لا . قال : لو رأيته لقرت عينك ( الجرح والتعديل : 5 / الترجمة 838 ) ، و ( تاريخ الخطيب : 10 / 157 ) وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : قال علي بن المديني : عبد الله بن المبارك ثقة وقال أيضا : سمعت أبي يقول : عبد الله بن المبارك ثقة إمام . وقال أيضا : سمعت أبا زرعة يقول : عبد الله بن المبارك اجتمع فيه فقه وسخاء وشجاعة وغزو وأشياء . ( الجرح والتعديل : 5 / الترجمة 838 ) . وقال العجلي : خراساني ثقة ثبت في الحديث ، رجل صالح ، وكان يقول الشعر ، وكان جامعا للعلم ( ثقاته ، الورقة 31 ) . وقال أبو زرعة الدمشقي : حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال : سمعت رجلا قال لسفيان : إن ابن المبارك يروي عنك ، عن ابن طاوس ، عن أبيه : " ليس في القلس وضوء " ؟ فقال ابن عيينة : ما أعرف هذا ، وإن ابن المبارك لثقة ( تاريخه : 557 ) . وقال ابن حبان في " الثقات " : كان فيه خصال مجتمعة لم تجتمع في أحد من أهل العلم في زمانه في الدنيا كلها كان فقيها عالما ( 7 / 7 ) . وقال ابن حجر في " التهذيب " قال الحاكم : هو إمام عصره في الآفاق وأولاهم بذلك علما وزهدا وشجاعة وسخاء . وقال الأسود بن سالم : إذا رأيت الرجل يغمز ابن المبارك فاتهمه على الاسلام . وقال النسائي لا نعلم في عصر ابن المبارك أجل من ابن المبارك ، ولا أعلى منه ، ولا أجمع لكل خصلة محمودة منه . ( التهذيب 5 / 386 - 387 ) وقال في " التقريب " : ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد جمعت فيه خصال الخير .